الخميس، مارس 15، 2012

بيان حال السويدان والقرضاوي وما هو الواجب على أهل الإمارات وغيرهم تجاه ذلك؟ الشيخ الفقيه عبيد الجابري

السؤال: وهذا شيخنا لعله طلب يقول: يقوم الآن بعض قادة الأخوان المسلمين كــ (القرضاوي) و( وطارق سويدان) بالتحريض وإثارة الفتنة ضد الإمارات وحكامها فما نصيحتكم وتوجيهكم لأهل الإمارات على هذا الهجوم الشرس؟

أجاب الشيخ حفظه الله:
هؤلاء ليسوا علماء..
السويدان ممن أضله الله على جهل فهو مفتون بالحضارة الغربية وهو ينطلق من السياسة لا من العلم الشرعي.
والقرضاوي: عنده علم شرعي لكنه لا ينطلق منه، ينطلق من الفلسفة والعقلانية، ولهذا أحيانا عنده كفريات.
فالواجب على المسلمين في الإمارات وفي غيرها مقت هؤلاء وأمثالهم وعدم الإصغاء إليهم، نعم، فإنهم من المضلين، القرضاوي من الأئمة المضلين، أقولها ولا غضاضة، ولا كرامة له.
وأما السويدان فهو من الجهال الضالين المضلين لكن الهمج الرعاع هم الذين يتبعون مثل هؤلاء لأنهم لم يتشبعوا بالسنة ولم تخالط بشاشتها قلوبهم.
وما أحسن ما قاله أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين رضي الله عنه وعنهم أجمعين:
الناس ثلاثة:
- عالم رباني.
- ومتعلم على سبيل نجاة.
- وهمج رعاع أتباع كل ناعق.
فالسويدان من النعاق ومثله صالح بن عواد المغامسي عندنا مدني من النعاق، مم أضلهم الله على جهل، لكنهم أوتوا بلاغة في الكلام قد يحفظون لكن عراة من السنة ،عراة من العلم الشرعي، فحق هؤلاء أن يأدبوا وأن يعزروا التعزير البليغ، وأن يغلظ عليهم وأن يمنعوا من الكلام في هذه الأمور وغيرها، مما له مساس بأحكام الله عز وجل- هذه لاهل الشرع الراسخين في العلم، الفقهاء في دين الله، فالسويدان والمغامسي هؤلاء ضلال على جهل.
والقرضاوي: مبتدع ضال مضل على علم نسأل الله العافية والسلامة أقولها ولا كرامة عين.
وأنا أتوقع أنه لن يسمح لي بدخول قطر لكن ما علينا قطر ولله الحمد فيها رجال وفيها فضلاء سواء أجئتهم أو لم أجيهم، نعم لكن ما علي.

السائل:
هذا يقول شيخنا سبب الهجمة أن الإمارات قامت بطرد بعض (الأخوان المسلمين) ؟

الشيخ: الأخوان ليسوا أخوان هم (خُوان) مفلسون منظورهم سياسي، لا يحلون في بلد إلا أفسدوا عليه دينه ودنياه، فيضرمون النار في مكان من الأماكن ثم ينصرفون كما يقول المثل في عندنا مثل: قال أين فلان قال ما تدري؟ فلان أعطى .... على الله يعني هرب، فهؤلاء هم قادة الأخوان المسلمين نعم.
فيهم كل بلية فيهم كل بلية لأن قاعدتهم التي أسسها لهم المؤسس الأول حسن البنا وهي أصلها مستقاة من الصوفية، (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) هذه تفتح الباب على مصراعيه أمام كل نحلة ضالة سواء كانت منتسبة إلى الإسلام، مثل الرافضة أو غير منتسبة للإسلام كاليهودية والنصرانية، فالجماعة سياسية ولا تدخل في القضايا مدخل شرعي مضبوط بالكتاب والسنة ، بل هم من السياسة ولهذا القرضاوي شاع عنه في مصر يقول: (نريدها دولة مدنية) وأسامة القوصي المصري الذي كان تلميذا للشيخ مقبل رحمه الله نشر عنه أنه يقول لا مانع من أن يحكم الدولة المسلمة نصراني فلا تستغربوا مثل هذا،

السائل:
وقال ذلك شيخنا عبد الرحمن عبد الخالق عندنا في الكويت؟

الشيخ: لأنه أخواني اتجاهه قطبي لكن كما يقولون ودارهم ما دمت في دارهم وأرضهم ما دمت في أرضهم، لِمَ طُرد من السعودية هو على رأس حركة استفزازية تكفيرية في عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف (1385) هو في الدفعة الأولى من الجامعة الإسلامية مع الشيخ ربيع، زميل للشيخ ربيع، نعم، ولكن احتضنته الكويت لأمر ما والله غالب على أمره.
السائل: يقول هل فعل حاكم الإمارات صحيح ويناصر عليه؟
الشيخ: على ماذا؟

السائل : على طرد هؤلاء أو سحب جناسيهم أو غيرها؟

الشيخ: ولي الأمر له أن يضرب بشدة حين لا ينفع إلا الشدة، فالأخوان المسلمون يجري عليهم المثل قول عبد الله بن أبي: سمّن كلبك يأكلك، يعني يتمسكن حتى يتمكن، فإذا تمكن نفث بلاياه، نعم، فكونه يطردهم لما تيقن من حالهم من إفساد الأمن والتنغيص على أهل البلد هو محق في هذا ، نعم.

أقول: هم مثل الثعبان جميع الجماعات الدعوية الحديثة، (الأخوان) (التبليغ) وغيرها مثل الثعبان، فالثعبان: إذا لسعه البرد انطوى ويمكنك أن تضعه في جيبك فإذا حس بالدفء التهمك هذه حالهم.
وصاحب السمو الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد وفقه الله: قبل سنوات تكلم عن الأخوان كلاما يشفي ويكفي مُكنوا ثم بعد ذلك صنعوا ما صنعوا.

وأحد مشايخهم لكن الآن لا أسميه يعني لما سئل من مثلك الأعلى قال: حسن البنا نعم هذا من مشايخهم وقد ربى رجالا نعم في المعاهد العلمية وجامعة الإمام ربى رجالا نعم منهم من يحمل فكره ومنهم من نجاه الله منه" اهـ

لسماع المادة الصوتية

الخميس، أكتوبر 13، 2011

ثمرة الكلام و مسؤولية القائل

الإنسان مهما حرص على تكميل نفسه بالعلم والعمل لن يستطيع أن يخرج من حقيقة أن النقص مسئولٍ على جملة البشر . ومن فعل البشر كلامهم .



كلام الله – عز وجل – له الكمال المطلق التام ، دلالته في عمومها وخصوصها ، في إطلاقها وتقييدها ، كّلها حقٌ يجمع بعضه إلى بعض ، فكلُّ دلالاته ولوازمها – بكافة أنواع الدلالة حقٌ يجب التسليم له والإنتفاع به .
وكذلك كلام النبي – صلى الله عليه وسلم – من الوحي الذي تجري عليه أحكامه .
كلام البشر قد تدخله أمورٌ تؤثر في المعاني التي يؤدّى بها ، سواءٌ كان في إختيار الآلفاظ ، أو تركيب هذه الألفاظ وبناء الجمل ، وفي التعبير بها .
ولما كانت هذه التصرفات من البشر في كلامهم وسبكهم لها أثٌر في المعاني والفهم، قال النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - : "لعلّ أحدكم أن يكون ألحنُ بحجته من أخيه فاقضي له على نحو ما أسمع ، فمن قطعت له من حق أخيه شيء ، فإنما أقطع له قطعةً من النار" . – أو فيما معناه - .
ومن هنا جاءت الأدلة الشرعية الكثيرة المحذرّة من أسلوب أهل الباطل ، وأنهم يستعملون من الألفاظ والأساليب والتراكيب ما يقصدون به التأثير على المستمع ليقبل ما يقولونه ويزعمونه حتى لو كان معارضاً للدليل الشرعي ، حتى أنَ النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – عاب طريقة أهل الباطل ، وشبه تصرفهم في ألفاظهم بأقبح التشبيه ، فقال – صلى الله عليه وآله وسلم - : "إنَّ من البيان لسحرا" .
وذلك لما يحصل به من قلب حقائق المعاني فيؤثر في الناس بالباطل .
وفي كلام الله – عز وجل – القرآن وصف ذلك بزخرف القول كما قال الله تعالى : "يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً" .
وهذا بابٌ واسِعٌ بينتهُ الأدلة الشرعية وحمت المسلمين من طرق الباطل .
والمقصود التنبيه عليه هنا : أنّ المتلقي للكلام عليه واجبٌ شرعي مثلما أنَ المتكلَم عليه واجبّ شرعي .
فلا يُعْفِي المسلم المستمع المتلقي نفسه من المسئولية في التحري والإستعانة بالله – عز وجل – على حسن التفّهم والحكم على الكلام ، فإنَ المبطل بزخرف القول لن يروج باطلة إلاّ على محل قابل يروج عليه الباطل لتقصيره في طلب الحق وتحكيمه .
فحين يسأل – مثلاً – شيخ أو طالب عن رأس من رؤس البدع والضلال ، والفساد والإفساد ، بإتفاق علماء السنة ، فيجيب المسئول : بالإقرار بوجود أخطاء عنده ، وبالنهي عن القراءة له – للمبتدأين خاصة – مع نوع إعتذارٍ باطِنٍ له ، والإشارة إلى وجود شيء من الفوائد في كلامه ، ويغلّف ذلك كلَه بثوب العلمية المصطنع والمشيخة والهدوء ، ويستفز المشاعر أوّل إجابته أنه مستهدفٌ ليُصَّنفُ أو يسقط من قبل غلاة الجرح المتربصين بالدعاة الدوائر ، وأنه يحتمل أنهم هم الذين زجّوا له بهذا السؤال ، ثمّ يظهر ثوب النسك والديانة والشفقة لإحتمال أن يكون السائل حسن القصد مغررٌ به ، فيجيب بما حاصله ما تقدّم ، فيتلقى بعض الشباب هذه الإجابة فيمرض قلبه ، وتتداخل مذاهب البدعة والسنة في نفسه .
فيا أخي الشاب المؤمن الصادق قم لله – عز وجل – قومة صدق ، واعتصم بالسنة بكلّ قوتك ، واضرع إلى الله – عز وجل – يغيثك ، وإهتك أستار الحيّل ، وانفض بهرج القول ، ولا تترك نفسك في هذه الأجواء والكلمات فإذا بنور السنة يختلط في قلبك و يضعف وميضه ..!
(المسئول عنه سيّد قطب ، والمجيب....... اضغط هنا)

بقلم الشيخ أحمد حسين السبيعي

السبت، أكتوبر 01، 2011

طريقة مختصرة للقضاء على الخلاف سمّوا لنا رجالكم بصدق




من المصائب والحيل والغش في مسألة الخلاف ، طريقة معالجة الجماعات الإسلامية للخلاف أنهم يتحاشون
- ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً – التحديد الدقيق للمسألة المختلف عليها ، وتحديد الشخص المعيّن المختلف عليه .
لإنّ تحديد المسألة والشخص يضع الأمور في نصابها الصحيح ، ويحكم المداخل للحكم عليها وعليه بما يليق .
يضاف إلى ذلك تهويلهم في شأن الخلاف ، وإثارة الآلام والأحزان والمصائب التي تحصل بسببه – على طريقتهم السياسية المعتادة في تحريك العواطف حتى تعمى القلوب والعقول - ، وذكر مسائل كثير في الخلاف ، ومسائل دقيقة – يكون أهل العلم قد قالوها في أحوال معينة دقيقة - ، وكأن الله – عز وجل قد تركنا – عياذاً بالله – في عماية وجهالة وصعوبة في المسائل الواضحات في ديننا ، والتي نحتاج إلى تعرف حكم الله فيها .
الله – عز وجل – أمرنا في مسائل بالاجتماع وترك الخلاف ، كما قال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) ، وقال تعالى : (منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزبٍ بما لديهم فرحون) ، وقال تعالى : (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات) ، وقال تعالى : (إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً ليست منهم في شيء) ، وكذلك أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم – في أحاديث كثيرة بالاجتماع وترك التفرّق ، كما في حديث ابن مسعود – رضي الله عنه – حين خط خطاً مستقيماً في الوسط ، وخطّ عن يمينه وشماله خطوطاً ، ثمّ تلى قول الله – عز وجل - : "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ، ولا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله" ، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيميه – رضى الله تعالى – عن هذا الحديث أنه من تأمّل ما وقع في الأمة من تفرق واتباع للأهواء والبدع علم حقيقة مراد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلم من هذا الحديث .
وكما في الحديث العظيم الذي أخبر به النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أن هذه الأمة ستفرق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلّها في النار إلا واحدة ، وهي الجماعة ، وهي ما كان علي النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – وأصحابه . والأدلة في ذلك وكلام أهل العلم كثيرة بفضل الله وكرمة ورحمته .
فمسائل أصول السنة ، واعتقاد أهل السنة ، مما يجمع الإجتماع الصادق عليه ، وترك الخلاف فيه ، ومّما يدخل في أصول السنة – بالإجماع – مسألتي معاملة الحكَام ، ومسألة معاملة أهل البدع .
وهاتين المسألتين – في الغالب والإفان النزاع بين الجماعات والسنة أعمق – هما المحك العملي الذي تعظم به الفتنة جداً في هذا الزمن ، لإنّ الصدق في الإيمان بهما – ولا أقول مجّرد العلم أو الكلام بتقرير مذهب أهل السنة فيهما والعمل بموجبهما ، وإلتزام لوازمهما ، من الحب في الله – عز وجل - ، والبغض فيه – تبارك وتعالى - ، يوجب فرقاناً بين السنة والجماعات الإسلامية السياسية لا تريده هذه الجماعات ولا بطانتها .
ومن المسائل ما قد يرد الخلاف فيه – أو أن صاحبه قد خالف الحق فيه لجهله به فقط - ، وأكثر أمثلة هذا النوع – في الغالب – في مسائل العلم المشهور الخلاف فيها في الأحكام مما إختلف فيه سلفناً الصالح – رحمهم الله تعالى - ، فَيَسَعُنَاَ أن تختلف فيها ، وأن يَرُدَ البعض على البعض فيها – أيضاً ، كما كان عليه سلفنا الصالح رحمهم الله تعالى وكما قال الإمام مالك رحمه الله - : ما منا إلا راد ومردود عليه ، وقالوا : كلُّ يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر – صلى الله عليه وآله وسلم - .
مثل مسألة وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الجهرية ، ونحو ذلك من المسائل الكثيرة التي أوجب الله – عز وجل – فيها الفزع إلى الأدلة الشرعية المفصلة كما قال تعالى : "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شيء فردوّه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرٌ وأحسنُ تأويلاً" ، وقال – صلى الله عليه وآله وسلم - : "إذا إجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر ، وإذا إجتهد فأصاب فله أجران" – أو ما معناه - .
فحكم الله – عز وجل – في معالجة الخلاف وأنواعه واضح وكامل ومحسوم وبَيّن ، إذاً فلماذا يكثر الجدل والخلاف جداً حول سبل معالجة الخلاف ؟
حتى أنّ هذه المسألة تبقى حيّة على مر السنين ، وتبذل الجماعات الإسلامية السياسية – ودعاتها – جهوداً متواصلة في إثارتها ومعالجتها والكلام فيها .
فالسبب واضح جداً عند من نوّر الله – عز وجل – قلبه وبصيرته بالحق والسنة ، وهو أنهَم لا يريدون أن يحكموا حكم الله الصحيح الواجب في أعيان المسائل التي يختلف فيها والأشخاص الذين يختلف فيهم .
فما لا يجوز الخلاف فيه مع التهويل ، والتعميم ، وتكثير الكلام حول أسباب الخلاف يقربونه ويجعلونه مما يسوغ الخلاف فيه، وإفسادهم في السنة بيَن – مثل سيَد قطب وعبدالرحمن عبدالخالق – لا ينطبق عليهم – مع التهويل والتعميم وتكثير ذكر أسباب الخلاف ودقة مسالكة – لا ينطبق عليهم وصف البدعة ويقربون من حكم العلماء المجتهدين ..!.
فإذا سمعت عن محاضرة أو كتاب أو كلام – للجماعات الإسلامية السياسية ودعاتها – عن الخلاف ، فأعلم علم اليقين أنهم يريدون أن يوهنوا من الفرقان الذي تعالج به دعوة السنة الخلاف .
وفتش عن المسألة المختلف عليها عينياً ، وعن الشخص المختلف فيه ، فستدرك تماماً أن كل هذه البحور المتلاطمة من الكلام والمحاضرات والقواعد والأمثلة والأخلاق – في الخلاف ليس بسببها أن مسألة الخلاف عويصة وشائكة إلى هذا الحد ؟؟
ويحضرني – سبحان الله – مثالين من أمثلة الكلام في الخلاف : فكتيّب يجعل مسائل الخلاف في السنة من الفتن التي يجب إعتزالها ، والحذر منها ، ثمّ يطعم هذا الكلام بوجوب ترك الخلاف للعلماء ! .
وكتيّب آخر – لبعض الإخوان المسلمين – يتجاوز الخلاف في الاعتقاد ليتكلم عن الخلاف في الفقه وأسبابه .
وهكذا في مئات – بل ألوف – من الأشرطة والكتيبات ، ويغنيك ويهديك ويعصمك أن تنظر في مصدر الكلمات ، فإن رأيته من جهة الجماعات الإسلامية السياسية ، وكنت صادقاً في النجاة بنفسك ودينك ، فاعمل بهدي نبيك – صلى الله عليه وآله وسلم – وهدي السلف الصالح ولا تستمع ، ولا تقرأ ، فيقع في قلبك شبهاً قد يصعب عليك تخليص نفسك منها – إلا أن يشاء الله - .
إنَ كل هذه الجهود هي من إستماتة العاجز ، ومحاولة اليائس ، في أن يجعل قضية ومسألة أو شخصاً معيناً مما يسوغ فيه الخلاف ، ويكون حكم الله – عز وجل – الواضح البَين – بفضله سبحانه – بموجب أصول السنة ومذهب أهلها أنه لا يجوز الخلاف فيها أو فيه .
قال تعالى : "ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق ، وإن الذين إختلفوا في الكتاب لقي شقاقٍ بعيد" .
ملاحظتين خاتمتين :
1- أن هناك مسائل أخبر الله – عز وجل – أن الخلاف فيها لا ينتهي ، فيجب شرعاً أن تكون فيها مع الحق والسنة كما أمر الله – عز وجل - .
2- قلت في العنوان : "سمو لنا رجالكم (بصدق) : إشارةً إلى أن إختيار الرجال عند أهل الأهواء في هذا الزمن مبنيٌ على ترتيب وسياسة ، وليس مبنياً على النصح للسنة ودعوتها .
قال – صلى الله عليه وآله وسلم : "من يعيش منكم بعدي فسيرى إختلافاً كثيراً ، فعليكم سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواخذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، واسمع وأطع وأن تأمر عليكم عبد حبشي" .




بقلم الشيخ أحمد حسين السبيعي