الاثنين، يوليو 17، 2006

السلفيون بريئون من الأعمال الإرهابية

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد
فإنَّ الله أرسل رسوله بالهدى ، ودين الحق ؛ ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون ، وإنَّ سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ترجمة عملية لشريعة الله سبحانه وتعالى ؛ التي أوحاها إليه ، والتي أمره الله باتباعها في قوله تعالى
ثمَّ جعلناك على شريعةٍ من الأمر فاتبعها ولاتتبع أهواء الذين لايعلمون * إنَّهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإنَّ الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الغدر ، والخيانة ، ويأمر بالصدق والعفاف ، والأمانة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم : إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : اغزوا باسم الله في سبيـل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ، ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا ، وليدا رواه مسلم ، وفي رواية الطبراني في المعجم الصغير برقم الحديث 340 : ولا تجبنوا ، ولا تقتلوا وليدا ، ولا امرأة ، ولا شيخا كبيرا
فحرَّم الرسول صلى الله عليه وسلم الغدر ، وحرَّم الخيانة التي يستعملها الإرهابيون ، وحرم قتل النساء والأطفال ، والشيوخ ؛ الذين لايستطيعون القتال ولايُقاتلون ؛ حرَّم قتل هؤلاء ، وحرَّم الإفساد ، فالله سبحانه وتعالى يقول
ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعا إنَّ رحمة الله قريبٌ من المحسنين وأخبر أنَّه لا يحب المفسدين ، وأخبر أنَّه لا يهدي كيد الخائنين .وعلى هذه الطريقة سار أصحابه ، فكانوا إذا أتوا قوماً من الكفار يدعونهم إلى الإسلام أولاً فإن أبو وكانوا أهل كتاب دعوهم إلى الجزية ، فإن أبوا أعلنوا لهم القتال ، وأخبروهم أنَّهم سيقاتلونهم ، فيقاتلونهم بعد الإعلان لهم ، أمَّا إذا كان الكفار وثنيين فإنَّهم يخيرون بين الدخول في الإسلام أو القتال ، ويقاتلونهم بعد إعلان القتال لهم
أمَّا ما يعمله الإرهابيون في هذا الزمن ؛ الذين يلبسون الأحزمة الناسفة أو يقودون السيارات المفخخة ، فإذا وجدوا مجموعة من الناس ، فجَّر اللابس نفسه أو فجَّر سيارته ونفسه ، فهذا أمرٌ ينبني على الخيانة ، فالإسلام بعيدٌ عنه كل البعد ، ولايقره أبداً .وإنَّ ما يُعمل الآن من الأعمال الإنتحارية في بريطانيا أو غيرها من البلدان ؛ إنَّما يعملـها ويخطط لها التكفيريون الخوارج ؛ الذين ذمهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله
يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان ؛ سفهاء الأحلام ؛ يقولون من خير قول البرية ؛ يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ؛ لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهــم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : (( شرُّ قتلى تحـت أديـم السماء )) وقال : (( خير قتلى من قتلوه )) وقال : (( طوبى لمن قتلهـم أو قتلوه )) وقال : (( أين ما لقيتموهم فاقتلوهم فإنَّ في قتلهم أجراً عند الله )) وقـال عنهــم : (( كلاب النار )) وقال : (( لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد )) وفي رواية : (( قتل ثمود )) وقال عنهم : أما إنَّه ستمرق مارقةٌ يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثمَّ لايعودون إليه حتى يرجع السهم على فُوَقِه ومعنى مرق خرج من الجانب الآخر ؛ والخوارج يمرقون من الدين ؛ أي يخرجون منه لايعلق بهم منه شيء.
وعلى هذا فمن المعلوم أنَّ الإسلام بريءٌ من هذه التصرفات الهوجاء الرَّعناء ، وإنَّه ليشجب فاعليها ، وينكر أفعالهم .وإنَّ الذين يتهمون السلفيين الذين يتبعون كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويسيرون على نهج الصحابة ؛ إنَّ الذين يتهمونهم بالتفجيرات في بريطانيا أو غيرها ؛ والتي تشتمل على قتل الأنفس ، وإتلاف الأموال ، وإراقة الدماء ، وإخافة الناس ، والخروج على الدولـة . إنَّ الذين يتهمون السلفيين بهذا هم الذين يفعلون هذه المناكر ، ويريدون أن يلصقوها بغيرهم هم أصحاب تنظيم القاعدة ؛ الذين يتابعون أسامة بن لادن ، والمسعري ، وسعد الفقيه ، وأمثالهم لأنَّ هؤلاء تربوا على كتب المكفرين من أمثال سيد قطب ، ومن معه في هذا المنهج الخاطـئ الذين يكفرون أمَّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم بغير حق ؛ بل يكفرون بالمعاصي ، والمعاصي لايسلم منها أحد . والحقيقة أنَّه لايجوز أن نكفِّر أحداً من المسلمين إلاَّ من كفره الله سبحانه وتعالى كالمشركين شركاً أكبر ؛ قال الله عز وجل :
ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنَّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين ( وقال سبحانه : ) ومن يدع مع الله إلهاً آخر لابرهان له به فإنَّما حسابه عند ربه إنَّه لايفلح الكافرون ( وقال سبحانه وتعالى : ) ولاتدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين ( وقال سبحانه وتعالى على لسان عيسى بن مريم أنَّه قال : ) يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنَّه من يشرك بالله فقد حرَّم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار
هذه هي الحقيقة التي لايجوز لأحدٍ أن يحيد عنها ، ومن زعم خلاف ذلك من المكفرين ؛ الذين يكفرون الموحدين المصلين الصائمين فهو مبطلٌ ، وداعٍ إلى الباطل ؛ هذه هي الحقيقة التي لايجوز الشك فيها ، ولا الميل عنها ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
أملاه الشيخ / أحمد بن يحيى النَّجمي 22 / 7 / 1426 ه

الاثنين، مارس 13، 2006

طامة من طوام السويدان في مؤتمر حوار الأديان

بلوى جديدة من بلاوي طارق السويدان يتحرج المسلم من قولها و لكن هذا مصير من ركب الركب السياسي و مشى في خط الإخوان المسلمين نسأل الله العافية و السلامة
في مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في الدنمارك أكد السويدان
لسنا غاضبين من الرسوم الكاريكاتورية حتى وان كان الرسم الذي يمثل النبي بقنبلة في عمامته ويجعله يبدو مثل الارهابي إهانة لا تغتفر. اننا غاضبون من الطريقة التي ادارت بها حكومتكم هذه القضية

الأحد، فبراير 05، 2006

لا يا مفتي مصر ما هكذا تورد الإبل

وسوف أناقش بعض هذه الفقرات التي نسبت إلى مفتي مصر من باب بيان موقف الإسلام الحق والصحيح من الديانات الأخرى قياماً بواجب النصيحة للإسلام والمسلمين , وقياماً بواجب الأمانة العلمية التي سنسأل عنها بين يدي الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم
يقول المفتي : " إنّ الإسلام يؤمن بالحوار ومدّ جسور التعاون مع أتباع الديّانات الأخرى ويؤمن باحترام المقدسات الدينية دون تمييز "
وأقول : لا ندري ما هي هذه الجسور ؟ ولا ندري ما هي المجالات التي يتم التعاون فيها بين الإسلام والديّانات الأخرى ؟ نرجو من مفتي مصر أن يبينها لنا ؟
وأين في القرآن والسنة الإيمان باحترام المقدسات الدينية دون تمييز ؟
هل نحترم معابد البوذيين والهندوك ونؤمن بقداستها ؟
وهل الإسلام يؤمن باحترام الصلبان التي يقدسها النصارى ويعبدونها ؟
وهل نؤمن بقداسة الكنائس وما فيها من مظاهر الشرك ؟
وهل عقيدة : (أنّ عيسى هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة ): عقيدة مقدسة عند المسلمين؟
إنها عقيدة كافرة كما قال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) وقال تعالى : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة )
وهل نأخذ من قول المفتي : إنّ الإسلام يؤمن باحترام المقدسات الدينية دون تمييز
أنّ الإسلام وهذه الديانات كلّها تقف على قدم المساوات سواء بسواء دون تمييز للإسلام على غيره ؟ فأين أنت أيّها الرجل من قول الله تعالى ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ) - الصف : 9-
فالهدى ودين الحق خاصّان بالإسلام ,والأديان الباطلة تختص بالباطل والغي والضلال
ويجب أن يكون الإسلام هو العالي وهو الظاهر ,وكلمة الكفر هي السفلى وكلمة الله هي العليا
ونقول لأهل الإسلام ما قاله الله تعالى : ( ولا تخافوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
إنّ الله ليأبى هذه المساواة وكذلك الإسلام والمسلمون قال تعالى : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون أم لكم كتاب فيه تدرسون
فكيف يرضى الله والمؤمنون بالمساواة بين الإسلام دين الله الحق وبين الديانات الكافرة الباطلة ؟ فهل تستوي الظلمات والنور ؟ قال الله تعالى : ( وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور ) ، ( فاطر 19-20)
.كتب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي